علاجات طبيعية للأكزيما

- تعليقات (0)
علاجات طبيعية للأكزيما

الأكزيما: الأسباب والعلاجات الطبيعية الفعالة

تعد الأكزيما من المشاكل الجلدية الشائعة التي تصيب العديد من الأشخاص حول العالم، وتنتج غالبًا عن اضطرابات في الجهاز المناعي أو تأثيرات بيئية أو حساسية تجاه بعض الأطعمة. في هذا المقال، سنناقش أسباب الأكزيما والعلاجات الطبيعية التي يمكن أن تساهم في التخفيف من أعراضها وتحسين صحة الجلد.

 

معالجة المشكلة من الجذور

لا يمكن لأي علاج موضعي في العالم أن يكون حلاً جذريًا للأكزيما إذا لم يتم معالجة الأسباب الكامنة وراءها، مثل النظام الغذائي ونمط الحياة. فكما لا يمكنك تحسين صحتك عبر تناول المكملات الغذائية فقط دون الانتباه إلى النظام الغذائي، فإن العلاجات الموضعية للأكزيما قد توفر راحة مؤقتة لكنها لا تعالج السبب الأساسي.

تعتبر الأكزيما حالة معقدة ولها العديد من الأسباب المحتملة، ولكن هناك بعض العوامل الشائعة التي تؤثر على شدتها. ومن خلال معالجة هذه العوامل، يمكن تقليل الأعراض وتحقيق تحسن ملحوظ.

 

دور النظام الغذائي في علاج الأكزيما

نظام GAPS الغذائي وتأثيره على صحة الجلد

يُعرف نظام GAPS الغذائي (Gut and Psychology Syndrome) بكونه نظامًا مكثفًا يركز على الأطعمة التي تساعد في شفاء الأمعاء، مثل مرق العظام المطهو لفترات طويلة والذي يكون غنيًا بالجيلاتين، بالإضافة إلى الدهون الصحية والمغذيات الأساسية. كما يتضمن النظام تناول الخضروات المخمرة التي تسهل الهضم وتعزز صحة الأمعاء.

كيفية تطبيق نظام GAPS

يبدأ الشخص إما بالنظام الغذائي التمهيدي أو بالانتقال التدريجي إلى النظام الكامل، وهو أكثر صرامة ويهدف إلى الشفاء العميق. تتضمن المراحل المختلفة إدخال الأطعمة تدريجيًا، ومن الضروري الالتزام التام بالنظام لتحقيق الفعالية المرجوة. يتطلب ذلك إعداد معظم الأطعمة في المنزل لتجنب المكونات المصنعة التي قد تؤدي إلى تفاقم حالة الأمعاء.

بالنسبة لنا، كان من الضروري زيادة تناول المرق والحساء محلي الصنع، بالإضافة إلى تجنب الغلوتين ومنتجات الألبان (الكازين). كما وجدنا أن تجنب الأصباغ الغذائية والمكونات المصنعة له تأثير إيجابي، ليس فقط على صحة الجلد ولكن أيضًا على السلوك العام.

 

العلاجات الطبيعية للأكزيما

إلى جانب تحسين النظام الغذائي، هناك عدة علاجات طبيعية يمكن استخدامها موضعيًا لتخفيف الأعراض وتسريع الشفاء.

1. زيت جوز الهند

يُستخدم زيت جوز الهند للعديد من الأغراض الصحية، بما في ذلك العناية بالبشرة والشعر. عند تطبيقه على مناطق الأكزيما، يمكن أن يساعد في ترطيب البشرة وتخفيف الحكة. ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أي حساسية تجاهه.

2. بخاخ المغنيسيوم بملح البحر

يُلاحظ أن الأشخاص الذين يعانون من الأكزيما يشعرون بتحسن عند قضاء الوقت على الشاطئ، وذلك بسبب الفوائد المزدوجة لأشعة الشمس الغنية بفيتامين د، والمياه المالحة الغنية بالمعادن. يمكن تحقيق فوائد مشابهة باستخدام بخاخ منزلي يحتوي على ملح البحر والمغنيسيوم، مما يساعد في تجفيف مناطق الأكزيما النازفة.

3. زيوت أوميغا 3

أظهرت الأبحاث أن تناول مستويات عالية من أوميغا 3، خاصة في مرحلة الطفولة، قد يقلل من خطر وشدة الأكزيما. تحتوي زيوت أوميغا 3، مثل زيت السمك، على الأحماض الدهنية DHA وEPA التي تمتلك خصائص مضادة للالتهابات. يُفضل تجنب الزيوت النباتية الغنية بأوميغا 6، والتي يمكن أن تزيد من الالتهابات.

4. حمامات المغنيسيوم

تساعد حمامات المغنيسيوم في تحسين صحة الجلد لدى بعض الأشخاص المصابين بالأكزيما. يمكن إضافة كوب من أملاح إبسوم أو رقائق المغنيسيوم إلى الحمام، إلى جانب ملح الهيمالايا وزيوت عطرية مثل اللافندر، لتحقيق تأثير مهدئ ومريح للبشرة.

وصفة حمام المغنيسيوم
  • 1-2 كوب من أملاح إبسوم أو رقائق المغنيسيوم
  • 1/2 كوب من ملح الهيمالايا أو ملح البحر
  • 1/2 ملعقة صغيرة من خلاصة الفانيليا الطبيعية
  • 10-15 قطرة من زيت عطري مفضل مثل اللافندر أو النعناع

5. البروبيوتيك

تلعب البروبيوتيك دورًا مهمًا في دعم صحة الأمعاء، والتي ترتبط مباشرة بصحة الجلد. على الرغم من أن بعض الدراسات لم تجد تأثيرًا قويًا للبروبيوتيك على الأكزيما، إلا أنها قد تكون مفيدة في الوقاية منها عند الأطفال.

6. الأطعمة الغنية بالجيلاتين

يعتبر مرق العظام من أهم مصادر الجيلاتين التي تساعد في تحسين صحة الجهاز الهضمي والجلد. للحصول على فوائده، يفضل استخدام عظام حيوانات تتغذى على العشب أو أسماك يتم صيدها من البرية. يمكن أيضًا استخدام الجيلاتين في وصفات مثل الفيتامينات القابلة للمضغ والمارشميلو البروبيوتيك.

7. مرهم الشفاء محلي الصنع

يمكن صنع مرهم طبيعي لعلاج الأكزيما باستخدام مكونات مثل زيت الزيتون وشمع العسل وزيوت أساسية مهدئة. يعمل هذا المرهم على تسريع التئام الجروح وتخفيف التهيج.

 

الأكزيما عند الرضع: الوقاية والعلاج

لا تسبب الأكزيما الحكة والألم فقط، بل قد تكون مؤشرًا على مشاكل صحية مستقبلية مثل حساسية الطعام. تشير الأبحاث إلى أن الأطفال المصابين بالأكزيما أكثر عرضة للإصابة بحساسية الفول السوداني بمعدل 11 ضعفًا مقارنة بالأطفال الآخرين.

الوقاية من حساسية الطعام

بناءً على تجارب سريرية مثل تجربة LEAP، توصي المعاهد الوطنية للصحة (NIH) والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) بإدخال الأطعمة المسببة للحساسية في وقت مبكر للأطفال المصابين بالأكزيما لتقليل خطر تطوير الحساسية الغذائية.

 

الخلاصة

تعد الأكزيما مشكلة جلدية معقدة تتطلب نهجًا شاملاً يجمع بين تحسين النظام الغذائي واستخدام العلاجات الطبيعية الموضعية. من خلال اتباع نظام غذائي غني بالمغذيات، وتجنب المحفزات، واستخدام علاجات طبيعية مثل زيت جوز الهند، وحمامات المغنيسيوم، والبروبيوتيك، يمكن تحقيق تحسن كبير في صحة الجلد.

إذا كنت تعاني من الأكزيما، فمن المفيد تجربة هذه العلاجات الطبيعية ومعرفة ما يناسبك، مع استشارة طبيب مختص عند الحاجة.

التعليقات (0)
*
يمكن للأعضاء المسجلين فقط ترك تعليقات.