كيفية مساعدة جسمك على عكس مرض السكري من النوع الثاني: دليل شامل لاستعادة صحتك

- تعليقات (0)

يعاني أكثر من 130 مليون شخص حول العالم من مرض السكري، وقد وصل هذا المرض، وفقًا للمجتمع الطبي، إلى أبعاد وبائية. لكن وسط هذه الأرقام المقلقة، يكمن أمل كبير، خاصة لمرضى السكري من النوع الثاني: هناك خطوات واضحة وملموسة يمكننا اتخاذها للمساعدة في عكس مسار المرض واستعادة جسم أقوى وأكثر صحة.

إن التغلب على مرض السكري يتجاوز مجرد محاولة تجنب حقن الأنسولين. إنه مرض يسبب مجموعة واسعة من المشاكل الصحية المعقدة. لكن أولاً، دعنا نفهم ما هو مرض السكري بالضبط.

فهم مرض السكري: التعريف والأنواع

ما هو مرض السكري؟

يعرف الخبراء الطبيون مرض السكري بأنه ارتفاع مستويات السكر في الدم أثناء الصيام إلى 126 ملغم/ديسيلتر أو أعلى. أما مرحلة ما قبل السكري فتتراوح بين 100-125 ملغم/ديسيلتر، بينما يعتبر 99 ملغم/ديسيلتر أو أقل طبيعيًا. مستويات الجلوكوز في الدم الصائم التي تتجاوز 95 تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري مقارنة بالمستويات الأقل من 90.

قد يكون مستوى الجلوكوز في الدم الصائم الأقل من 83 ملغم/ديسيلتر هو المعيار الأمثل للصحة الأيضية. تزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب لدى الرجال عند مستوى 85 ملغم/ديسيلتر مقارنة بمن لديهم 81 ملغم/ديسيلتر أو أقل.

الفرق بين مرض السكري من النوع الأول والنوع الثاني

عندما نتحدث عن عكس مرض السكري، من المهم التمييز بين نوعيه الرئيسيين:

  • النوع الأول: هو حالة من أمراض المناعة الذاتية، حيث يهاجم الجسم خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين.
  • النوع الثاني: يرتبط بشكل كبير بالنظام الغذائي ونمط الحياة. هذا المقال يركز على الحالة الطبية لمرض السكري من النوع الثاني، والخبر السار هو أنه يمكننا عكسه أو تحسينه بشكل كبير. من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل تبني نظام غذائي صحي والنشاط البدني المنتظم، من الممكن تمامًا التعافي. يشمل الأكل الصحي اختيار نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات وتجنب السكر، فهذه الأطعمة ترفع مستويات السكر في الدم وتلحق الضرر بالجسم بمرور الوقت.

كيف يتم تشخيص السكري وما هي أعراضه؟

طرق اختبار السكري

يستخدم بعض الأطباء اختبار تحمل الجلوكوز عن طريق الفم (OGTT) لتحديد مرض السكري. خلال هذا الاختبار، يتناول المريض 50-75 جرامًا من الجلوكوز، ثم يتم قياس استجابة سكر الدم. يمكن تشبيه ذلك بتأثير استهلاك المشروبات السكرية بكميات كبيرة، حيث يتعرض الجسم لضغط مماثل، والذي قد يؤدي في النهاية إلى استسلامه وتطوير مقاومة الأنسولين.

يزيد كل هذا السكر من خطر الإصابة بمشاكل صحية خطيرة، حتى بدون تشخيص رسمي لمرض السكري. وتشمل هذه المشاكل ضعف الرؤية، أمراض الكلى، تلف الأعصاب، السرطان، السكتة الدماغية، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

الأعراض الشائعة لمرض السكري

بعض أعراض مرض السكري الشائعة، لكلا النوعين، تشمل:

  1. زيادة العطش
  2. كثرة التبول
  3. الجوع الشديد
  4. فقدان الوزن غير المبرر
  5. وجود الكيتونات في البول
  6. التعب والإرهاق
  7. التهيج
  8. عدم وضوح الرؤية
  9. القروح بطيئة الشفاء
  10. الالتهابات المتكررة

يُطلق على مرض السكري من النوع الثاني أحيانًا اسم "سكري البالغين"، لكنه الآن يصيب الأطفال أيضًا. في هذه الحالة، ينتج البنكرياس كمية كافية من الأنسولين، لكن الجسم يبدأ في تجاهله، وهي حالة تعرف بمقاومة الأنسولين. تظهر هذه المقاومة غالبًا على شكل زيادة في ضغط الدم، الكوليسترول، الدهون الثلاثية، سكر الدم، وحجم الخصر.

إحصائيات مقلقة

وفقًا للجمعية الأمريكية للسكري، فإن الأرقام تبعث على القلق:

  • 37.3 مليون أمريكي يعانون من مرض السكري (و 8.5 مليون لا يعرفون حتى أنهم مصابون به).
  • 96 مليون أمريكي بعمر 18 عامًا فما فوق يعانون من مقدمات السكري.
  • تحدث 1.4 مليون حالة جديدة من مرض السكري كل عام.
  • ما يقرب من 30% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا مصابون بالسكري.
  • مرض السكري هو السبب الرئيسي السابع للوفاة ويكلف الاقتصاد 327 مليار دولار سنويًا.

مرض السكري مشكلة ضخمة، لكن ما هي أسبابه الحقيقية؟ البعض يقول إنه وراثي، بينما يرى آخرون أنه نتيجة لنمط الحياة أو النظام الغذائي.

الأسباب الجذرية لمرض السكري من النوع الثاني

يتعامل جسمنا مع الطعام الذي نتناوله بتحليله إلى وحداته البنائية الضرورية. ما لا تتم معالجته، يتخلص منه الكبد. نحن بحاجة إلى البروتين والدهون لتجديد العضلات والأنسجة، بينما نستخدم الكربوهيدرات كمصدر سريع للطاقة. المشكلة تبدأ عندما نستهلك كربوهيدرات أكثر مما نحتاج، فيقوم جسمنا بتخزينها كدهون، مما يعني أن قطعة من الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة يمكن أن تكون سيئة مثل كعكة الدونات المحلاة، إذا تجاوزت احتياجات الجسم.

ثلاثي الخطر: الحبوب، السكريات، وزيوت أوميغا 6

هذه العناصر الثلاثة تشكل محورًا رئيسيًا للمشاكل في عالم التغذية الحديث، وجميعها تعتبر جديدة نسبيًا على النظام الغذائي البشري، خاصة بأشكالها المعالجة:

  • الحبوب: وخاصة الأنواع عالية المعالجة، لا ترفع مستويات الأنسولين فحسب، بل يمكن أن تلحق الضرر ببطانة الأمعاء، حتى دون الإصابة بالداء الزلاقي. حتى الحبوب الكاملة يمكن أن تسبب التهابًا وتخلق استجابة مناعية.
  • السكريات: ترفع مستويات الأنسولين، ومع مرور الوقت تؤدي إلى تلف خلايا بيتا في البنكرياس، مما يسبب مقاومة الأنسولين، وهي مقدمة لمرض السكري. الفركتوز هو المتهم الأول بين السكريات، حيث يتجه مباشرة إلى الكبد وقد يكون عاملاً رئيسيًا في أمراض الكبد الدهنية. السكر الزائد في مجرى الدم يزيد أيضًا من إفراز الكورتيزول والأدرينالين، ويبطئ الاستجابة المناعية، ويقلل مستويات اللبتين، ويعزز تخزين الدهون. بينما يجب الحد من جميع المحليات، فإن بعضها أسوأ من البعض الآخر:
    • الجلوكوز: موجود في جميع الكربوهيدرات تقريبًا، وهو ضروري للطاقة باعتدال.
    • الفركتوز: مادة سامة ليس لها فوائد صحية. يفضل الحصول عليه من الفواكه الكاملة، وليس من شراب الذرة عالي الفركتوز (HFCS).
    • السكروز: سكر المائدة، يحتوي على نسبة 1:1 من الجلوكوز إلى الفركتوز ويخلق استجابة للأنسولين. يجب الحد منه أو تجنبه.
    • شراب الذرة عالي الفركتوز (HFCS): فركتوز شديد التركيز وخطير، يجب تجنبه بحزم.
    • العسل، شراب القيقب، الصبار، دبس السكر: محليات طبيعية تحتوي على مستويات عالية من الفركتوز. يمكن للأشخاص الأصحاء تناولها باعتدال.
    • سكر الفاكهة: الفاكهة تحتوي على سكر طبيعي. الفواكه الكاملة جيدة باعتدال، لكن تجنب عصائرها المركزة. التوت يعتبر من أفضل مصادر الفاكهة بفضل انخفاض السكر ومضادات الأكسدة العالية.
  • الزيوت النباتية (أوميغا 6): زيوت أوميغا 6 هي إضافة حديثة نسبيًا للنظام الغذائي، وتشمل زيوت الكانولا، بذور القطن، فول الصويا، الذرة، العصفر، وعباد الشمس. زاد استهلاكها منذ الخمسينيات، لكن الأبحاث الحديثة تظهر أنها تزيد من خطر السمنة وتضر بالغدة الدرقية، وتساهم في مقاومة الأنسولين والالتهابات، مما يفاقم ضعف البنكرياس. يجب أن نستهلك دهون أوميغا 6 بنسبة 1:1 مع دهون أوميغا 3، لكن معظم الناس يستهلكون نسبة 20-25:1، مما يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالسكري والسمنة.

تأثير الإجهاد والسموم على الغدد الكظرية

يعمل الجسم كنظام متكامل، لذا فإن مشكلة في جزء واحد يمكن أن تؤثر على أجزاء أخرى. تربط الأبحاث الحديثة بين مستويات التوتر المرتفعة ومرض السكري ومشاكل صحية أخرى. التوتر لا يقتصر على الجانب العقلي، بل يشمل الإجهاد الجسدي، النفسي، العاطفي، والعقلي. يمكن أن تسببه عوامل متعددة مثل:

  • قلة النوم
  • التغذية السيئة
  • التعرض للسموم
  • الالتهابات والأمراض
  • الإفراط في ممارسة الرياضة
  • الضغط الخارجي

عندما نشعر بالتوتر، تفرز الغدة الكظرية الكورتيزول والأدرينالين. هذه الهرمونات ضرورية في حالات "القتال أو الهروب"، لكن المستويات المرتفعة والمزمنة يمكن أن تسبب مشاكل. يساهم الكورتيزول الزائد في اختلال التوازن الهرموني، ويتداخل مع عمليات التمثيل الغذائي، ويرفع سكر الدم، ويقلل من حرق الدهون، ويرفع الأنسولين. كما يمكن أن يثبط الغدة الدرقية ويساهم في زيادة دهون البطن. الحرمان من النوم يرفع الكورتيزول، يقلل حساسية الأنسولين، ويزيد سكر الدم.

دور العوامل الوراثية

تلعب الوراثة دورًا في الاستعداد للإصابة بأي مرض، لكنها ليست العامل الوحيد. تزيد عوامل الخطر الوراثية من فرص إصابتك بالمرض، ولكن ليس بمعزل عن باقي العوامل. حتى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من أمراض القلب يمكن أن يظلوا خاليين من النوبات القلبية إذا اتخذوا الخطوات الوقائية الصحيحة. تظهر الدراسات على التوائم المتماثلة أن التوائم غالبًا ما يصابون بنفس الأمراض، لكن هذا ليس حتميًا.

نحن نعلم الآن أن العوامل البيئية، مثل السموم أو الإجهاد الشديد، يمكن أن تغير التعبير الجيني في جيل واحد (الوراثة الفوقية). يمكن لعوامل مثل السموم، التوتر، المبيدات الحشرية، والنظام الغذائي أن تقوم بتشغيل أو إيقاف جينات معينة، مما يؤدي إلى المرض. لذلك، في حين أن جيناتنا قد تزيد من احتمالات الإصابة بالأمراض، إلا أن ذلك لن يحدث بالضرورة بدون عوامل أخرى مساعدة. إذا كنت تعلم أن لديك استعدادًا وراثيًا لحالة ما، فاتخذ الخطوات اللازمة للحفاظ على صحتك والوقاية من المرض.

أولئك الذين لديهم استعداد وراثي لأمراض الكبد أو أمراض المناعة الذاتية غالبًا ما يصابون بمرض السكري، وذلك لأن البنكرياس والكبد يتعاملان مع التنظيم السليم للأنسولين. وقد ربطت الدراسات بين أمراض المناعة الذاتية وتسرب الأمعاء مع ارتفاع حالات مرض السكري.

نهج شمولي لعكس مرض السكري من النوع الثاني

لماذا النهج التقليدي لا يكفي؟

عادة لا يحدث أي من العوامل المساهمة المذكورة أعلاه بمعزل عن غيرها. وبما أن الجسم يعمل ككل، فإن المشكلة في منطقة واحدة عادة ما تكون مرتبطة بمشاكل في مناطق أخرى. يمكن أن يؤدي مزيج من هذه العوامل إلى حالة كاملة من مرض السكري، والعديد من الأمراض الأخرى. غالبًا ما يركز الباحثون على متغير واحد عند البحث عن علاج لمرض ما، ولكن النهج الأفضل هو معالجة الجسم ككل. أفضل علاج هو الوقاية، ولكن بعض الإجراءات يمكن أن تساعد في عكس المرض بمجرد حدوثه.

غالبًا ما يبدأ مرضى السكري الذين تم تشخيصهم حديثًا بالعمل مع اختصاصي تغذية. تتضمن رعاية مرضى السكري عادةً تجنب تناول السكر (وهي خطوة جيدة ولكنها ليست الحل الكامل). قد يحتاجون أيضًا إلى أدوية مثل الميتفورمين أو الأنسولين. هذه حلول مساعدة ويمكن أن تسبب آثارًا جانبية. المشكلة الأساسية هي أن مرض السكري هو مشكلة في تنظيم الأنسولين. يصبح الجسم مقاومًا لهرمون الأنسولين، ثم يقوم البنكرياس بإفراط في إنتاجه.

الهدف هو إزالة الكميات السامة من الجلوكوز من مجرى الدم. الأنسولين نفسه خطير إذا ترك في الدم بكميات كبيرة. فكرة معالجة الجلوكوز والأنسولين الزائد في الدورة الدموية عن طريق إضافة المزيد من الأنسولين لا تبدو منطقية. يجب علينا إصلاح المشكلة الفعلية المسببة لمرض السكري، مثل النظام الغذائي، السموم، التوتر، ومشاكل الأمعاء. مجرد إدارة مستويات السكر في الدم يمكن أن يؤدي إلى مرض السكري المعتمد على الأنسولين وإرهاق البنكرياس.

التخلص من النظام الغذائي "النموذجي"

غالبًا ما يتبع خبراء الصحة الرئيسيون الإرشادات الغذائية الحالية، والتي قد توصي بتناول كميات كبيرة من الحبوب يوميًا للحصول على الألياف. للمنظور، هذا يعادل عدة شرائح من الخبز أو أكواب من الأرز. في حين أن هذه قد تكون نصيحة غذائية سيئة لأي شخص، فإنها بمثابة وقود على النار لأولئك الذين يعانون من مشاكل الأنسولين. كل تلك الحبوب والكربوهيدرات تزيد من وزن الجسم والدهون وتفاقم مقاومة الأنسولين.

الخطوات السبع لمساعدة جسمك على التعافي من مرض السكري

الخبر السار هو أن معظم الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني يمكنهم عكسه أو تحسينه بشكل كبير من خلال الخطوات الصحيحة:

  1. التحكم في حساسية الأنسولين: مقاومة الأنسولين هي السبب الرئيسي لمرض السكري. يمكن أن تساعد استعادة حساسية الأنسولين المناسبة في عكس هذه العملية. للقيام بذلك، قلل من السكر، الحبوب، والكربوهيدرات المصنعة. وبدلاً من ذلك، ركز على البروتينات الصحية، الدهون الجيدة، والخضروات الورقية الخضراء.
  2. موازنة الدهون في نظامك الغذائي: الكثير من دهون أوميغا 6 في النظام الغذائي يساهم في الإصابة بمرض السكري. تعتبر نسبة 1:1 من دهون أوميغا 3 وأوميغا 6 هي الأفضل صحيًا. تجنب البذور الغنية بأوميغا 6 والزيوت النباتية (التي تستخدمها معظم المطاعم). تعتبر الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين مصادر ممتازة للأوميغا 3.
  3. إصلاح صحة الأمعاء: تتسبب الحبوب والسموم في تلف بطانة الأمعاء وقد تؤدي إلى حالة "تسرب الأمعاء". عدم وجود ما يكفي من البكتيريا الجيدة في أمعائنا يجعل المشكلة أسوأ. النظام الغذائي السيئ، المضادات الحيوية، والتغذية الصناعية في الطفولة، كلها تستنزف الميكروبيوم. للمساعدة في الشفاء، تخلص من الحبوب، تجنب السموم، وتناول البروبيوتيك. يمكن أن تضر الحبوب، وخاصة الغلوتين، بصحة الأمعاء لدى بعض الأشخاص، حتى لو تم تناولها في بعض الأحيان.
  4. الانتظام في ممارسة الرياضة: حتى الطب السائد يعترف بمزايا ممارسة الرياضة لمرضى السكري. تزيد الرياضة من قدرة العضلات على استخدام الأنسولين، ومع مرور الوقت، يمكن أن تساعد في إصلاح مقاومة الأنسولين. ومع ذلك، ليست كل التمارين متساوية. تعمل التمارين اليومية عالية الكثافة (HIIT) على تحسين توازن الأنسولين بشكل أفضل من ساعة من تمارين القلب المعتدلة، وهي أيضًا أكثر فعالية لفقدان الوزن.
  5. إنقاص الوزن الزائد: غالبًا ما تسير السمنة ومرض السكري جنبًا إلى جنب، وهناك جدل حول أيهما يسبب الآخر. لكن الدراسات تظهر أن خفض مؤشر كتلة الجسم يمكن أن يساعد في تخفيف مرض السكري ويقلل من خطر الإصابة به في المقام الأول. يمكن أن تساعد التحسينات الغذائية ونمط الحياة على إنقاص الوزن، وهي مفيدة أيضًا في عكس مرض السكري.
  6. الحد من التوتر: يزيد التوتر من هرمون الكورتيزول، مما قد يؤدي إلى اختلال التوازن الهرموني ومشاكل الأنسولين، ويزيد أيضًا من خطر الإصابة بأنواع معينة من الأمراض. لتقليل التوتر، احصل على قسط وافر من النوم، تجنب السموم، وحسّن نظامك الغذائي. النوم الجيد كل ليلة يقلل مستويات هرمون التوتر وهو ممتاز لسكر الدم. ابذل قصارى جهدك أيضًا لمعالجة مصادر التوتر النفسي والعاطفي.
  7. المكملات الغذائية الداعمة: يمكن أن تساعد المكملات الغذائية جسمك على الشفاء من مرض السكري، وهي مفيدة بشكل خاص أثناء عملية تطبيع استجابات الأنسولين. تشمل المكملات المفيدة القرفة، أوميغا 3، حمض ألفا ليبويك، الإنزيم المساعد Q10، الثوم، المغنيسيوم، والكروم.

مراقبة تقدمك وفهم أرقامك

يجب على أي شخص مصاب بالسكري استشارة مقدم الرعاية الأولية قبل إجراء أي تغييرات، خاصة قبل تغيير دواء السكري. ومع ذلك، فإن التركيز على الأطعمة الصحية يعد دائمًا فكرة جيدة ومهمة.

يعاني ما يقرب من 74% من الأمريكيين من زيادة الوزن، والعديد منهم في حالة مقدمات السكري. حتى لو لم تكن لديك أعراض، يمكن لجهاز مراقبة الجلوكوز أن يوضح لك مستويات الأنسولين لديك. يتيح لك الاختبار المنزلي معرفة كيفية استجابة جسمك لأطعمة معينة وما هو الأفضل لك.

أدوات المراقبة

جهاز مراقبة مستويات الجلوكوز سهل الاستخدام وخالٍ من الألم، ويتيح لك تتبع أرقامك باستمرار. يمكنك استخدام جهاز تتبع يُعلق على ذراعك ويُستبدل كل 14 يومًا، أو طريقة وخز الإصبع التقليدية. تبيع معظم الصيدليات أدوات قياس السكر وشرائط الاختبار، ولكن تأكد من التحقق من تكلفة الشرائط البديلة.

جدول اختبار سكر الدم اليومي

قم بقياس نسبة السكر في الدم في الأوقات التالية كل يوم لمدة أسبوع للحصول على صورة واضحة:

  • أول شيء في الصباح قبل تناول أو شرب أي شيء.
  • قبل الغداء العادي الخاص بك.
  • بعد ساعة واحدة من الغداء.
  • بعد ساعتين من الغداء.
  • بعد ثلاث ساعات من الغداء.

لا تأكل أو تشرب أي شيء آخر خلال ثلاث ساعات من الاختبار. قد تحصل على خط أساس دقيق لاستجابة الأنسولين بعد بضعة أيام فقط، ولكن الأسبوع يوفر المزيد من البيانات. إذا كنت مصابًا بالسكري، فمن المحتمل أن تكون لديك بعض الأفكار حول هذه الأرقام، ولكن خذ القراءات في الأوقات المقترحة على أي حال لمعرفة خط الأساس الخاص بك.

أهمية سجل الطعام

قم بتدوين كل ما تأكله وتشربه، وتتبع الأوقات التي تختبر فيها نسبة السكر في الدم. سيوضح هذا كيفية تفاعلك مع أطعمة معينة. لا تبذل جهدًا خاصًا في اتباع نظام غذائي أو تناول أطعمة صحية خلال هذه الفترة، لأنك سترغب في معرفة ردود أفعالك الطبيعية.

اختبار الكربوهيدرات العالية

اختر يومًا لقراءات سكر الدم بعد 2-3 أيام على الأقل من الاختبار العادي لتناول طعام غني بالكربوهيدرات البسيطة. لوجبة الاختبار، تناول البطاطس والأرز أو ما شابه ذلك. يمكنك أيضًا تضمين أي خضروات، ولكن لا تضف أي دهون أو بروتينات. سيختبر هذا رد فعلك الأساسي تجاه المستويات العالية من الجلوكوز التي لا تخففها الدهون. سجل هذه الأرقام كالمعتاد.

ملاحظة هامة: إذا كنت تتبع نظامًا غذائيًا منخفض الكربوهيدرات عادةً، فقد يبدو هذا الرقم أعلى مما ينبغي. ويرجع ذلك إلى انخفاض تحمل الكربوهيدرات ولا يدعو للقلق.

تحديد النتائج والأرقام المثالية لسكر الدم

بناءً على سجل طعامك ونتائج الجلوكوز، لاحظ الأطعمة التي تسبب قراءات أعلى. استخدم موقعًا إلكترونيًا لتحليل سجل طعامك للحصول على تحليل دقيق لاستهلاكك من الكربوهيدرات، البروتين، والدهون. عندها ستعرف أي الأيام كانت الأفضل والأسوأ لمستوى سكر الدم لديك.

تريد أن تكون أرقامك كما يلي:

  • نسبة الجلوكوز في الدم الصائم أقل من 83 ملغم/ديسيلتر.
  • قراءة ما قبل الوجبة أقل من 90 ملجم/ديسيلتر أو في مستوى صيامك.
  • قراءة لمدة ساعة أقل من 140 ملجم/ديسيلتر.
  • قراءة لمدة ساعتين أقل من 120 ملغم/ديسيلتر (يفضل أن تكون أقل من 100).
  • قراءة لمدة 3 ساعات تعود إلى مستوى ما قبل الوجبة.
  • لا توجد قراءات أعلى من 140 ملجم/ديسيلتر.

إذا كانت أرقامك أعلى من هذه المستويات، فإن جسمك لا يعالج الجلوكوز بشكل جيد، ومن المحتمل أن يكون لديك مستوى معين من مقاومة الأنسولين. قلل من الكربوهيدرات والأطعمة المصنعة واختر المزيد من الدهون والبروتينات الجيدة. ابدأ بتطبيق "الخطوات السبع" المذكورة أعلاه ثم ألق نظرة على قراءاتك. إذا كانوا في نطاق الإصابة بالسكري أو ارتفاع معدل الإصابة بالسكري، ففكر في استشارة أحد المتخصصين.

حتى لو لم تكن لديك مشاكل في الجلوكوز، فإن اختبار نسبة السكر في الدم أحيانًا يعد فكرة جيدة. يمكن أن يساعد في تحديد الكربوهيدرات التي يحبها جسمك والتي لا يحبها، وهو بديل أكثر دقة لاختبار الجلوكوز أثناء الحمل. قد تضطر إلى شرح أسبابك لطبيبك، ولكن صحتك تستحق ذلك.

تعليقات (0)
*